محمد كرد علي
81
خطط الشام
بها الشرف ابن هبة اللّه . لا يعرف عنها شيء وليس لها من أثر . ( 59 ) « الطيبة » قبلي النورية الحنفية وشرقي تربة زوجة تنكز بقرب الخواصين ، وهي المسماة بالشومانية وإنما غير اسمها تيمنا ، درّس بها جلة من الفقهاء ، وهي الآن دار لبني العظمة وبني كيوان . ( 60 ) « الظبيانية » قبلي المدرسة الشامية الجوانية التي هي قبلي البيمارستان النوري وغربي المدرسة الصالحية الواقعة غربي مدرسة الطيبة خربت . ( 61 ) « الظاهرية البرانية » خارج باب النصر شرقي الخاتونية الحنفية وغربي الخانقاه الحسامية بين نهري بانياس وقنوات بالشرف القبلي ، بناها الملك الظاهر بن الملك الناصر صلاح الدين ، درّس بها كثير من المشاهير منهم امام الدين وجلال الدين القزويني وابن صصرى وابن جملة . ولم يبق لها أثر . ( 62 ) « الظاهرية الجوانية » وهي للحنفية والشافعية داخل باب الفرج والفراديس جوار الجامع شمالي باب البريد وقبلي الإقباليتين والجاروخية وشرقي العادلية الكبري ، أنشأها مدرسة ودار حديث الملك الظاهر بيبرس وهي التي دفن بها هو وابنه الملك السعيد سنة ( 676 ) كتب على واجهة بنائها جريدة وقفها بحروف غليظة وزبر اسم مهندسها في الزاوية الشمالية من المدخل « عمل إبراهيم بن غنائم المهندس » ، وممن درّس بها نائب السلطة أيدمر الظاهري والأذرعي والإخنائي والسويدي والأسدي والرعيني والواسطي . وهي اليوم بيد المجمع العلمي العربي جعلت مخطوطاتها في القبة الظاهرية المعمولة حيطانها بالفسيفساء البديعة وقد أنشئت خزانة كتب منذ أواخر القرن الماضي . ( 63 ) « العادلية الكبرى » شمالي الجامع بغرب وشرقي خانقاه الشهابية وقبلي الجاروخية تجاه باب الظاهرية يفصل بينهما الطريق المؤدي إلى باب البريد ، بدأ بإنشائها نور الدين محمود بن زنكي ولم تتم ، ثم عمل فيها الملك العادل سيف الدين ولم تتم ، ثم ولده الملك المعظم ، ووقف عليها الأوقاف ونسبها لوالده الذي دفن فيها . أنشأها نور الدين للإمام قطب الدين النيسابوري فعاجل الأجل الباني والمبني له قبل إتمامها . قال صاحب الروضتين : وقد رأيت أنا ما كان بناه نور الدين ومن بعده منها وهو موضع المسجد والمحراب